مؤسسة الإمام الهادي (ع)

315

جامع زيارات المعصومين (ع)

ما رواه عن الصادق عليه السلام قال : من أقرّ بجميع الأئمّة وجحد المهديّ كان كمن أقرّ بجميع الأنبياء وجحد محمّداً صلى الله عليه وآله نبوّته . فقيل له : يا ابن رسول اللَّه ، فمن المهديّ من ولدك ؟ قال : الخامس من ولد السابع ، يغيب عنكم شخصه ولا يحلّ لكم تسميته « 1 » . كانت فترة الغَيبة الصغرى على التحديد تسعاً وستين عاماً وستة أشهر ونصف ، وكانت بدأت من حين وفاة الإمام العسكري عليه السلام ، وبدأها الإمام المهديّ عليه السلام بالإيعاز إلى نصب السفراء ، فكانت تحمّل إليهم الأموال ، وتخرج من عندهم التوقيعات . سفراؤه عليه السلام السفير الأوّل : هو الشيخ الموثوق به أبو عمرو عثمان بن سعيد العَمري الأسدي العسكري ، كان أوّلًا وكيلًا للإمام الهادي عليه السلام ، ثمّ لابنه الإمام الحسن العسكري عليه السلام ، ثمّ للإمام المهدي عليه السلام إلى أن وافاه الأجل . وجاء في كتاب تعزية الإمام المهديّ عليه السلام لابن هذا السفير : إنّاللَّه وإنّا إليه راجعون ، تسليماً لأمره ، ورضاءً بقضائه عاش أبوك سعيداً ، ومات حميداً ، فرحمه اللَّه وألحقه بأوليائه ومواليه عليهم السلام « 2 » . السفير الثاني : هو الشيخ الجليل أبو جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد العَمري ، تولّى السفارة بنصٍّ من أبيه - السفير الأوّل - بأمرٍ من المهديّ عليه السلام ، ووردت عنه وعن أبيه عليهما السلام توقيعات وكلمات في تعظيمه وإجلاله وإكباره . اضطلع بالسفارة نحواً من خمسين سنة التي انتهت

--> ( 1 ) - كمال الدين : 333 ح 1 . ( 2 ) - الغيبة للطوسي : 219 .